السبت، 14 ديسمبر 2013

حيات نطفة----حدوتة سيندريللا-٩-

يوم التلات الساعة ٨:٣٠ مستشفي في شبرا 

ماما وصلت لوحدها لإن ناناة و جدو رفضوا يروحوا معاها...رفضوا إنها يشاركوا في قتلي


وصلت ماما المستشفي قبل ميعادها...و دخلت أوضتها...و ابتدت بقي الممرضات في إجراءات تجهيزها للعملية اللي كان ميعادها الساعة ١٢


وفي ال ٣ ساعات اللي فاضلينلي جوا ماما شفت حاجات جميلة أوي مستنياني

معرفش مكانها فين..بس كانت حلوة أوي


شفت جنينة خضرا جميلة أوي تقريباً كدا زي اللي ماما كانت بتحكيلي عليها

شفت مراجيح و لعب كتير

شفت بلالين حمرا و صفرا و بينك

شفت سما زرقا و صافية

حسيت بهوا ريحتة جميلة طايرلي شعري الطويل اللي كان مغطي ضهري

شفت شمس منورة الجنينة أوي

شفت أطفال كتير بيجروا و يلعبوا عمالين يضحكوا...و مبسوطين

شفت بنوتة مامتها واقفه بتمرجحها...شفت ولد صغير أوي بيجري ويا باباة كانوا يظهر عاملين سَبَق

في وقت ما الشمس إبتدا نورها يغيب

كل طفل راح قعد جمب أبوة و أمة....كل طفل راح ل باباة و مامتة عشان ياكل

و أنا واقفة لوحدي...بصيت يميني و شمالي...ملقتش حد

خفت أوي


و كمان كنت جعانة


بس مكنتش لاقية حد أجري علية

فضلت قاعدة علي المرجيحة...لوحدي...الشمس غابت خالص...وأنا برضو لوحدي



في وسط ما أنا بتمرجح


سامعة حد عمال ينادي يقول حيات...حيات...قلت يمكن عيال صحابي بينادولي..فضلت قاعدة عالمرجيحة مقومتش



واحد ست محجبة...وشها طيب أوي...مبتسمة إبتسامة طمنتني...ملامحها حلوة أوي...حقيقي تجنن...جمالها هادي و مريح أوي....الست دي وقفت مسكت إيديا و قالتلي: اية يا حيات يا حبيبتي ؟؟ عمالين ننادي عليكي أنا و باباكي و إنتي مش بتردي خالص


حسيت إن طنط دي تبقي أمي...و لما قَربِت تشيلني عشان تنزلني من علي المرجيحة...ريحتها أكدتلي إنها أمي...صوتها جمب ودني هو صوتها اللي حافظاه

أنا إتفاجأت...والله مصدقتش نفسي.....هو أنا مش لوحدي زي ما كنت فاكرا؟؟ أنا مع بابا و ماما


الله...شكراً يارب

قعدت كلت مع بابا و ماما

في ترابيزة واحدة...عيلة واحدة...ماما يميني...بابا شمالي


ماما طيبة أوي والله و بتحبني

بابا حنين جداً و بيموت فيا


خلصت أكلي كلو...ماما اشترتلي بالونة خضرا...بابا إشترالي شيكولاتة

روحت بيتي...شفت أوضتي...والله شفتها

الحيطان لونها بينك في أبيض...السقف مرسوم علية نجوم كتير...السرير لونة أبيض شكلة تحفة...الأوضة ستايرها بيضا...الأوضة مليانة لعب...دباديب كتير...و عرايس في كل حتة...في الأرض في سجادة بينك...و جمبي عالكومود أباجورة صغيرة..الأباجورة كانت علي شكل دبدوب و لونها أبيض...بس أحلي حاجة في أوضتي...إني لقيت  جمب الأباجورة برواز يجنن..فية صورتنا إحنا التلاتة...أنا في وسط بابا و ماما

ماما لبيستني بيجامتي..و بابا جابلي الكاكاو الدافي عشان أشربو قبل ما أنام....ماما طلعتني عالسرير...بابا باسني وقالي نايتي...ماما غطيتني ب غطا لونة بينك...فضلت قاعد جمبي...بتلعب في شعري...و حكيتلي حدوتة حلوة أوي عن واحدة إسمها سيندريللا


رحت في النوم...كان يوم جميل...وفي وسط بابا و ماما بقا أجمل...بحبكوا جداً يا أجمل أب و أم


نمت


ولما صحيت...لاقيت ضلمة فظيعة...بصيت يميني مش شايفة حاجة...فضلت أحسس و أدور بإيدي عالأباجورة و صورتي ويا أمي و أبويا...ملقتش حاجة...فضلت أنادي يا بابا يا ماما...محدش يرد...حاولت أنزل من مكاني..معرفتش أتحرك...سمعت صوت بيقول: مدام فاطمة...إمضي علي الإقرار دا...عشان الدكتور و المستشفي يخلو مسؤليتهم و في حالة وقوع أي ضرر عليكي تكوني إنتي المسؤولة


ماما..تمضي إية؟؟ هو في إية؟؟مستشفي؟؟ 

هي أوضتي دي كانت حلم!! و الجنينة دي كانت خيال؟؟ و بابا و ماما تهيآت؟؟

طب والكاكاو اللي طعمو لسة في بقي؟؟ مكنش فية!!

طب وصورتي ويا بابا و ماما اللي شفتها!! كانت برضو حلم؟؟

حتي ريحة ماما طلعت مفيش؟؟ 

ماما مضت...علي قرار قتلي...مضت...والله مضت

و كمان بتزعق للممرضة و بتقولها الساعة ١٢ و خمسة فين الدكتور كل دا؟؟؟

ماما...أنا لما شفتك لاقيتك بتحبيني..و والله كنتي مبسوطة جداً بيا

ما تجربي تسيبيني أعيش...جربي

جربي و لو لقيتي نفسك زعلانة إبقي موتيني...والله ساعتها هارضا و مش هاعرضك...جربي تشوفي إيديا الصغيرين...جربي تلمسيني هتلاقيني ناعمة أوي...جربي تحضنيني...جربي بس و سيبيني آجي...ونبي 

ماما...أنا والله إتبسطت في اليوم اللي قضيتو وياكي إنتي و بابا...ياريتني كنت هاعيش عشان أنا لاقيت نفسي بحبك إنتي و بابا أوي


الدكتور: جاهزة يا مدام فاطمة

ماما: آه جاهزة


ماما قبل ما نمشي...ثانية واحد إسمعيني..ماما عايزة أقولك شكراً أوي والله علي حدوتة سيندريللا..بس كان نفسي أسمع باقيتها

ماما قولي ل بابا شكراً علي الكاكاو...كان نفسي فية تاني...بس معلش لما أروح ل ربنا هبقا أطلب منة يجيبلي كاكاو كتيييييير





يتبع